ابن سعد

353

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) والأنصار أتكئ عليهم فما أصنع بغيرهم . قال معمر : وكنا نرى أنا قد أكثرنا عن الزهري حتى قتل الوليد بن يزيد فإذا الدفاتر قد حملت على الدواب من خزانته يعني من علم الزهري . قال : وقال الزهري : إن كنت لآتي باب عروة بن الزبير فأجلس ثم انصرف - ولو أشاء أن أدخل لدخلت - إعظاما له . قال وكان الزهري في أصحابه مثل الحكم بن عتيبة في أصحابه يروي عنه عروة وسالم الشيء كذلك . قال : وأتيت الزهري بالرصافة فلم يكن أحد يسأله عن الحديث . قال : فكان يلقي علي . قال وقال الزهري : مست ركبتي ركبة ابن المسيب ثماني سنين . قال : وحج عمر بن عبد العزيز وأنا معه فجاءني سعيد بن جبير ليلا وهو في خوفه فدخل على منزلي . فقال : هل تخاف على صاحبك ؟ فقلت : لا بل آمن . قال وقال الزهري : نخرج الحديث شبرا فيرجع ذراعا - يعني من العراق - وأشار بيده إذا وغل الحديث هناك فرويدا به . قال : وما رأيت مثل الزهري في وجهه قط . وما رأيت مثل حماد في وجهه قط . قال معمر : وسمعت إبراهيم بن الوليد . رجلا من بني أمية يسأل الزهري وعرض عليه كتابا من علم . فقال : أحدث بهذا عنك يا أبا بكر ؟ قال : نعم . فمن يحدثكموه غيري ؟ قال : ورأيت أيوب يعرض عليه العلم فيجيزه . وكان منصور بن المعتمر لا يرى بالعراضة بأسا . أخبرنا أنس بن عياض . عن عبيد الله بن عمر . قال رأيت ابن شهاب يؤتى بالكتاب من كتبه فيقال له : يا أبا بكر هذا كتابك وحديثك نرويه عنك ؟ فيقول : نعم . ما قرأه ولا قرئ عليه . أخبرنا محمد بن عمر . قال : حدثنا محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري . قال : سمعت عمي ما لا أحصي يقول : ما أبالي قرأت على المحدث . أو حدثني كلاما أقول فيه حدثنا .